محمد بن شاكر الكتبي
322
فوات الوفيات والذيل عليها
وكان يمنّي نفسه أن يقصد بغداد ويدخلها في جيش ينضم إليه من خراسان ، وتسمو همته إلى الخلافة ، فاعتلّ بالاستسقاء ، وتوفي كما ذكرنا في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ، رحمه اللّه . ومن شعره : فلست وإن حكت القريض بشاعر * فأعطى على « 1 » ما قلته القلّ والكثرا ولكنّ بحر العلم بين أضالعي * طمى فرمى من درّه النظم والنثرا ولو كان لي مال بذلت رقابه * لمن يعتفيكم أو يذيع لكم شكرا فقد قنعت والحمد للّه همّتي * وفزت وما أبغي بمدحكم أجرا وما طلبي إلّا السرير وإنّما * سريت إليكم أبتغي بكم النصرا وقال : ما ترى النار كيف أسقمها الق * رّ فأضحت تخبو وحينا تسعّر وغدا الجمر والرماد عليه * في قميصين مذهب ومعنبر وقال أيضا : وحمّام له حرّ الجحيم * ولكن شابه برد النّسيم قذفت به ثوابا في عقاب * وزرت به نعيما في جحيم
--> ( 1 ) على : سقطت من ر .